كلمات مضيئة

الحكمة ضالتى .... و ... خير الكلام ما قل و دل ! .

الأحد، نوفمبر 05، 2006

نموذجية الكون ؟؟!!!

إن الإلحاد فى جميع تفاسيره ليس إلا رفضا لنموذجية الكون ...
أما رفض الإلحاد .. فإنه فى جميع تفاسيره ليس إلا إيمانا بنموذجية هذا الكون ...
وهل يمكن أن نتصور هوانا عقليا أو أخلاقيا أو إنسانيا مثل الإيمان بنموذجية الكون ونموجية ما يحدث فيه ؟ ..
إنه لهوان يصغر عنده كل هوان .
..................................................

إنه لخروج على جميع إلتزامات العدل والذكاء والصدق والتوافق مع النفس أن تؤمن بنموذجية المنطق الذى يدبر ويريد ويصوغ هذا الوجود ثم تشك فى نموذجية أى طاغية أو أى حاكم جاهل فاسد أو فى نموذجية أى تخلف أو فساد أو ظلم أو قبح ....
إن الثناء على الإله لأنه صنع هذا الوجود لهو أكثر محاباة للإله من الثناء على السارق والقاتل لأنهما سرقا وقتلا ....
إن الثناء على الطاغية لأنه طاغية أقل قبحا من الثناء على الإله لأنه خلق ودبر هذا الكون .
- - - - - - - - - - - - - - - - - -
كلمات : عبدالله القصيمى
من كتابه : أيها العار إن المجد لك

التسميات:

الاثنين، مايو 29، 2006

منطق السيف !

إن جميع الناس - ولو فى بعض الأوقات وتحت بعض الظروف - يحولون السيف إلى أقوى حجة لإقناع الآخرين المخالفين ...
كل الناس ، ولو أحيانا ، يحاولون أن يدللوا على الآلهة والمذاهب والنظم الأخرى بالسيف ...
ولعل أكثر مذاهب الناس وعقائدهم وأربابهم فى كل التاريخ لم يكن لها من برهان فيه كل الإقناع أقوى من السيف ..
بل غير السيف ..
والعجيب أن الناس يفهمون السيف ويقتنعون بذكائه أكثر مما يفهمون أى منطق أو يقتنعون بذكاء أى تفسير يراد منهم أن يؤمنوا به ! ...
والآلهة والمذاهب والنظم التى تقدم للناس على حد السيف لا تشعر بالعار أو الخجل ، بل ولا بالتواضع ...
إنها تتحدث بإعتزاز وتفاخر عن قيمة المنطق وعما فيها من منطق ..
وتعيب الآخرين الذين لا يعيشون على المنطق وحده .
لقد كان السيف - ولا يزال - هو أقوى منطق عالمى ...
لقد ظل السيف هو منطق الآلهة والثوار وكل الطغاة ...
كما ظل منطق المذاهب والأخلاق ..
وكل القيم المفترسة .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كلمات : عبدالله القصيمى

التسميات:

الجمعة، أبريل 21، 2006

التطرف فى الهوان

ولماذا يعجز الإنسان عن أن يكون وسطا ، لماذا لا يرفض أن يكون ترابا حينما يعجز عن أن يكون كوكبا ، ولماذا يصر على أن يكون كل النذالة حينما يقضى عليه بأن يكون بعض النزالة ، ولماذا يسجد للصنم حينما يعجز عن تحطيمه ، ولماذا يهتف للطاغية ويبيع أو يهب كل شىء فيه وعنده له حينما يكون عاجزا عن نقده وإعلان الكفر به ، ولماذا لا يصمت عن قول الباطل والكذب حينما يخاف من قول الحق والصدق ؟ .

لماذا لا يكون وسطا بين هذا وهذا ، بين البطولة والنذالة ؟

أليس أفضل لنا أن نكون جبناء مقهورين من أن نكون كذابين منافقين ؟ أليس خيرا للمرء أن يكون مغلوبا جبانا صامتا عن قول الصدق من أن يكون شجاعا على الجهر بالكذب والنفاق ، قويا فى مواكب الجبارين ، منتصرا على فضائل العاجزين الذين لا يستطيعون أو يرفضون أن يكونوا كذابين منافقين محظوظين ؟

ولكن أية قيمة لهذه المواعظ البليغة التى أحاول بسذاجة أن أعظ بها وحشية الطبيعة ، وهل الطبيعة تستطيع أن تفهم لغة الوعظ وبلاغته ؟ ألست هنا كمن يعظ البرغوث أو الصرصار ليكون شيئا أفضل أو أنظف ؟ أطلب من القارىء أن يغفر لى سذاجتى .

إنى أدعو إلى الرثاء والصلاة من أجل من لا يستطيعون أن يكونوا رافضين متحدين ، فلا يجدون مكانا بين التحدى والرفض وبين أن يصبحوا دعاة ومعلمين لمعانى السقوط ولممارسته وإبتكار أنواعه الجديدة .

ادعو إلى الرثاء والصلاة من أجل أولئك الذين يتعاملون مع كل أعضائهم ويرفضون التعامل مع بعض عقولهم ، ومن أجل كل الذين يخافون على أربابهم ومذاهبهم وتقاليدهم وأخلاقهم من أتقى أفكارهم ولا يخافون عليها من أفسق شهواتهم - يخافون عليها من أن تراها العقول ولا يخافون عليها من أن ترى هى الفضائح - يخافون عليها ممن ينظرون إليها ولا يخافون عليها ممن يتعرون أمامها ! .

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

كلمات : عبدالله القصيمى

التسميات: